فوزي آل سيف

103

نساء حول أهل البيت

قلت : في مسائل أسأل عنها ، و أريد الحج . فقال لي : إسأل عما تريد فقلت : كم في المائتين من الزكاة ؟ قال : خمسة دراهم . قلت : كم في المائة ؟ قال : درهمان ونصف . فقلت : حسن يا مولاي ، أعيذك بالله ، ما تقول في رجل قال لامرأته : أنت طالق عدد نجوم السماء ؟ قال : يكفيه من رأس الجوزاء ، ثلاثة . فقلت : الرجل لا يحسن شيئاً . فقمت وقلت : أنا أعود إلى سيدنا غدا . فقال : إن كان لك حاجة فإنا لا نقصر . فانصرفت من عنده ، وجئت إلى ضريح النبي صلى الله عليه وآله فانكببت على قبره ، وشكوت خيبة سفري ، وقلت : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ، إلى من أمضي في هذه المسائل التي معي ؟ إلى اليهود ، أم إلى النصارى ، أم إلى المجوس ، أم إلى فقهاء النواصب ؟ إلى أين يا رسول الله ؟ فما زلت أبكي وأستغيث به ، فإذا أنا بإنسان يحركني ، فرفعت رأسي من فوق القبر ، فرأيت عبداً أسود عليه قميص خلق ، وعلى رأسه عمامة خلق فقال لي : يا أبا جعفر النيسابوري ، يقول لك مولاك موسى بن جعفر عليهما السلام : لا إلى اليهود ، ولا إلى النصارى ، ولا إلى المجوس ، ولا إلى أعدائنا من النواصب ، إلي ، فأنا حجة الله ، قد أجبتك عما في الجزء وبجميع ما تحتاج إليه منذ أمس ، فجئني به ، وبدرهم شطيطة الذي فيه درهم ودانقان ، الذي في كيس أربعمائة درهم اللؤلوئي ، وشقتها التي في رزمة الاخوين البلخيين " . قال : فطار عقلي ، وجئت إلى رحلي ، ففتحت وأخذت الجزو والكيس والرزمة ، فجئت إليه فوجدته في دار خراب ، وبابه مهجور ما عليه أحد ، وإذا بذلك الغلام قائم على الباب ، فلما رآني دخل بين يدي ، ودخلت معه ، فإذا بسيدنا عليه السلام جالس على الحصير ، وتحته شاذكونه يمانية ، فلما رآني ضحك وقال : " لا تقنط ، ولِمَ تفزع ؟ لا إلى اليهود ، ولا إلى النصارى والمجوس ، أنا حجة الله ووليه ، ألم يعرفك أبو حمزة على باب مسجد الكوفة جري أمري ؟ ! . قال : فزاد ذلك في بصيرتي ، وتحققت أمره . ثم قال لي : هات الكيس فدفعته إليه ، فحله وأدخل يده فيه ، وأخرج منه درهم شطيطة ، وقال لي : هذا درهمها ؟ " فقلت : نعم . فأخذ الرزمة وحلها وأخرج منها شقة قطن مقصورة ، طولها خمسة وعشرون ذراعا وقال لي : إقرأ عليها السلام كثيراً ، وقل لها :